القرآن الكريم | أحسن القصص | علماء العرب | تعلم معنا | تعلم ASP | الأديب | كلمات على الورق | الطنطاوي | جميل بثينة

دليل الأناشيد | دليل المواقع | البطاقات | المنتديات | ملفات | أوسمة وألقاب | راسلنا

القوافي: الهمزة | الباء | التاء | الحاء | الدال | الراء | العين | الفاء | اللام | الميم | النون | الهاء | الياء


قافية اللام

بثينة من صنف يقلّبن أيدي * * * الرماة وما يحملن قوسـا ولا نبلا

ولكنما يظفرن بالصيـد كلما * * * جلون الثنايا الغر والأعين النجلا

يخالسن ميعادا يرعن لقولها * * * إذا نطقـت كانت مقالتها فصـلا


وقالوا: تراها يا جميل تبدّلت * * * وغيّرها الواشي فقلت: لعلها


أظن هواها تاركي بمضيعة * * * من الأرض لا مال لديّ ولا أهل

ولا أحد أوصي إليه وصيّتي * * * ولا وارث إلا المطيّة والرّحـل


تصدّ إذا ما النّاس بالقول أكثروا * * * علينا وتجري بالصّفـاء الرسائل

فإن غفل الواشون عدنا لوصلنا * * * وعاد التّصـافي بيننا والتّراسـل

فيا حسنها إذ يغسل الدمع كحلها * * * وإذ هي تذري الدّمع منها الأنامل

عشيّة قالت في العتاب : قتلتني * * * وقتلـي بما قالـت هناك تحـاول

فقلت لها: جودي! فقالت مجيبة * * * أللجدّ هذا منك أن أنـت هـازل؟

لقد جعل الليل القصيـر لنا بِكُمْ * * * عليّ لروعات الهـوى يتطـاول

ألا رُبَّ لاحٍ لو بلا الحبّ لم يَلُمْ * * * ولكنته من سورة الحـب جاهـل


فما هكذا أحببت من كان قبلها * * * ولا هكذا فيما مضى كنت تفعل

فيا قلـب دع ذكرى بثينة إنها * * * وإن كنت تهواها تضنُّ وتبخل


فما غاب عن عيني خيالك لحظة * * * ولا زال عنها والخيال يزول


أتتني و العـوائـد مسنداتي * * * فقالت: صحّ جسمك يا جميل

فقلت لها: وأنت جزيت خيرا * * * فأنت العائد الحَسَنُ الجميـل


ألا ليت قلبي عن بثينة يذهل * * * ويبدو له الهجران أو يتبدّل


أريد لأنسى ذكرها فكأنما * * * تمثّل لي ليلى بكل سبيل


ولو أن ألفاً دون بثنة كلهم * * * غيارى وكل حارب مزمع قتلـي

لحاولتها إما نهارا مجاهرا * * * وإما سرى ليل ولو قطعت رجلي


فلا تقتليني يا بثين ولم أصب * * * من الأمر ما فيه يحِلّ لكم قتلـي

فأنت لعينـي قرّة حين نلتقي * * * وذكرك يشفيني إذا خدرت رجلي


يقولون: مهلا يا جميـل وإنني * * * لأقسم ما لي عن بثينـة من مهـل

إذا ما تراجعنا الذي كان بيننـا * * * جرى الدمع من عيني بثينة بالكحل

فلو تركت عقلي معي ما طلبتها * * * ولكن طلابيها لما فات من عقلـي

خليليّ فيما عشتما هل رأيتمـا * * * قتيـلا بكى من حـبّ قاتلـه قبلي


ولست على بذل الصفاء هويتها * * * ولكن سبتني بالدّلال مع البخل


أيا ريح الشمـال أما تريني * * * أهيم وأنني بادي النحول

هبي لي نسمة من ريح بثنٍ * * * ومُنّي بالهبوب إلى جميل

وقولي يا بثينة حسب نفسي * * * قليلك أو أقل من القليـل


وإني ليرضيني قليل نوالكم * * * وإن كنت لا أرضى لكم بقليل


أشاقتـك المعـارف والطلول * * * عَفَوْنَ وخفّ منهـنّ الحمـول

نعم فذكـرت دنيـا قد تقضّت * * * وأيّ نعيـم دنـيـا لا يـزول

أسائـل دار بثنـة أين حلّـت * * * كأن الـدار تخبـر ما أقـول

فمـن هـذا يبلّغهـا رسـولاً * * * كذاك لكـل ذي حاج رسـول

فيسألهـا وينظـر هل إليهـا * * * لخلـوة ساعـة منها سبيـل

وقلت لها: اعتللت بغير ذنـب * * * وشرّ الناس ذو العلل البخيـل

ففاتيني إلى حَكَـمٍ من اهلـي * * * وأهلـك لا يحيـف ولا يميـل

فقالـت: أبتغي حكما من اهلي * * * ولا يدري بنا الواشي المحول

فولّينـا الحكومـة ذا سجوف * * * أخـا دنيـا له طـرف كليـل

فقلنـا: ما قضيـت به رضينا * * * وأنت بما قضيـت بـه كفيـل

قضـاؤك نافـذ فاحكـم علينا * * * بما تهـوى ورأيـك لا يفيـل

فقلـت لـه: قُتِلْتُ بغير جـرم * * * وغِبُّ الظلـم مرتعـه وبيـل

فسل هذي: متى تقضي ديوني * * * وهل يقضيك ذو العلل المطول؟

فقالـت: إن ذا كـذب وبطـل * * * وشـرّ من خصومتـه طويـل

أأقلتـه ومـا لي من سـلاح * * * ومـا بي لـو أقاتلـه حويـل؟

ولـم آخـذ لـه مـالا فيلفى * * * لـه ديـن علـيّ كمـا يقـول

وعند أميـرنا حكـم وعـدل * * * ورأي بعـد ذلـكـم أصـيـل

فقال أميـرنا: هاتوا شهـودا * * * فقلـت: شهيـدنا الملك الجليل

فقـال يمينهـا وبذاك أقضي * * * وكـل قضائـه حسـن جميـل

فبتّت حلفـة مـا لي لديهـا * * * نقـيـر أدّعيـه ولا فـتـيـل

فقلت لها وقد غلب التّعزّي : * * * أما يُقضى لنا يا بثـن سـول؟

فقالـت ثم زجّت حاجبيهـا * * * أطلت ولسـت في شيء تطيـل

فلا يجدنّك الأعـداء عنـدي * * * فتثـكـلنـي وإيـاك الثكـول


أبثين إنك قد ملكـت فأسجحي * * * وخذي بحظّك من كريـم واصل

فلربّ عارضـة علينا وصلها * * * بالجـدّ تخلطه بقـول الهـازل

فأجبتهـا بالقـول بعد تستّـر * * * حبّي بثينة عن وصالك شاغلي

لو كان في صدري كقدر قلامة * * * فضـل وصلتك أو أتتك رسائلي

ويقلن: إنك قد رضيـت بباطل * * * منها فهل لك في اجتناب الباطل

ولبـاطل ممن أحـبّ حديثـه * * * أشهى إليّ من البغيـض الباذل

ليزلن عنك هـواي ثم يصلنني * * * وإذا هويـت فما هـواي بزائل

صادت فؤادي يا بثين حبـالكم * * * يوم الحجون وأخطأتـك حبائلي

منّيتنـي فلويت مـا منّيتنـي * * * وجعلت عاجل ما وعدت كآجـل

وتثاقلـت لما رأت كلفي بهـا * * * أحبـب إليّ بـذاك من متثاقـل

وأطعـت فيّ عواذلا فهجرتني * * * وعصيت فيك وقد جهدن عواذلي

حاولنني لأبتّ حبـل وصالكم * * * مني ولست وإن جهـدن بفاعـل

فرددتهنّ وقد سعيـن بهجركم * * * لمّا سعيـن لـه بأفوق ناصـل

يمشيـن حول عقيلة منسوبة * * * كالبـدر بيـن دمالـج وخلاخـل

نصح الحميم يجول في أقرابها * * * حول الحباب إلى الحباب الجائل

يعضضن من غيظ لعيّ أنامـلا * * * ووددت لو يعضضن صمّ جنادل

ويقلـن : إنك يا بثين بخيلـة * * * نفسي فـداءك من ضنين باخل

ولن ألفتك أو وصلـت حبالكم * * * لعلى المودّة من ضمير الواصل

فصلي بحبلك يا بثيـن حبائلي * * * وعدي مواعـد منجز أو ماطل